السيد علي الحسيني الميلاني

168

نفحات الأزهار

قال : " قال سلطان العلماء في عصره ، وبرهان العرفاء في دهره ، الشيخ القدوة الإمام في الأجلة الأعلام ، مفتي الأنام ، عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام عن لسان حال أول الأصحاب بلا مقال ، وأفضل الأتراب لدى عد الخصال : علي ولي الله في الأرض والسماء ، رضي الله تعالى عنه ونفعنا به في كل حال : يا قوم نحن أهل البيت ، عجنت طينتنا بيد العناية في معجن الحماية ، بعد أن رش علينا [ عليها ] فيض الهداية ، ثم خمرت بخميرة النبوة وسقيت بالوحي ، ونفخ فيها روح الأمر ، فلا أقدامنا تزل ، ولا أبصارنا تضل ، ولا أنوارنا تقل ، وإذا نحن ضللنا فمن بالقوم يدل الناس ؟ ! من أشجار شتى وشجرة النبوة واحدة ، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبارك وسلم أصلها وأنا فرعها ، وفاطمة الزهراء ثمرها ، والحسن والحسين أغصانها ، فأصلها نور ، وفرعها نور ، وثمرها نور ، وغصنها نور ، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه النار ، نور على نور ، يا قومي : لما كانت الفروع تبنى على الأصول ، بنيت فصل فضلي على طيب أصلي ، فورثت علمي عن ابن عمي ، وكشف به غمي ، تابعت رسولا أمينا ، وما رضيت غير الاسلام دينا ، لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ، ولقد توجني بتاج من كنت مولاه ومنطقني بمنطقة أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقلدني بتقليد أقضاكم علي ، وكساني بحلة أنا من علي وعلي مني ، شعر : عجبت منك أشغلتني بك عيني * أدنيتني منك حتى ظننت أنك أني إلى آخر ما ذكر " ( 1 ) . ترجمته : 1 - الذهبي : " وعز الدين شيخ الاسلام أبو محمد عبد العزيز بن

--> ( 1 ) توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .